الشيخ محمد إسحاق الفياض
328
منهاج الصالحين
جهة كمدرسته المعيّنة أو أنه وقفها على ذريّته المعلومين بأعيانهم ، ولم يكن طريق شرعي لإثبات وقفها على أحد الأمرين . أما القسم الأول والثاني : فالظاهر أنهما من الأنفال ، ولا إشكال في جواز إحيائهما شرعاً ، فحالهما من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات . وأمّا القسم الثالث : فالأقوى أن أمره راجع إلى الحاكم الشرعي ، على أساس أنه وقف ، فلا يجوز التصرّف فيه من دون إذن المتولّي وهو فعلا منحصر به ، وعليه فمن يقوم بإحيائه وعمارته بزرع أو نحوه ، يراجع الحاكم الشرعي ويأخذه منه مزارعة أو إجارة أو يشتري منه ، ويصرف حصة الوقف على الأول وثمنه على الثاني في وجوه البرّ والإحسان مع مراعاة الأقرب فالأقرب . وكذلك الحال في القسم الرابع . وأما القسم الخامس : فيجب على من أحياه وعمره اُجرة مثله ، ويصرفها في الجهة المعيّنة إذا كان الوقف عليها ويدفعها إلى الموقوف عليهم المعينين ، إذا كان الوقف عليهم ، ويجب أن يكون التصرّف بإجازة المتولّي أو الموقوف عليهم . وأمّا السادس : فيجب على من يقوم بعمارته وإحيائه اُجرة مثله ، ويجب صرفها في الجهة المعيّنة بإجازة من الذرية ، كما أنه يجب عليه أن يستأذن في تصرّفه فيه منهم أو من المتولّي لتلك الجهة إن كان ، وإلاّ فمن الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإذا لم يجز الذرية الصرف في تلك الجهة ، فينتهي الأمر إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه كما يأتي .